محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

363

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وفي سنة [ ثلاث وأربعين ] « 1 » وثمانمائة في دولة السلطان جقمق ، وكان عامله بمكة الأمير سودون المحمدي « 2 » فبيّض مئذنة باب الحزورة ، ورمّم أسفل مئذنة باب علي ، وأصلح سقف المسجد من تلك الجهة لخرابه ، وأصلح الرفرف « 3 » الدائر الذي كان بالمسجد في زمنه ، وبيّض علو مقام إبراهيم ومقام الحنفي وعتبة باب إبراهيم والأميال [ التي ] « 4 » بالمسعى . وفي سنة [ اثنتين ] « 5 » وخمسين عمّر الأمير بيرم الخواجة « 6 » ناظر الحرم في الجانب الشرقي قطعة من جدار المسجد الحرام مما يلي رباط السّدرة « 7 » الذي هو الآن رباط قايتباي ، وعمّر شباك خلوة تنسب للشيخ جمال الدين

--> ( 1 ) في الأصل : سبع وخمسين . وهو خطأ . والتصويب من الغازي ( 1 / 633 ) . ( 2 ) الأمير سودون هو : سيف الدين سودون بن عبد اللّه المحمدي مملوك لسودون المحمدي الظاهري برقوق الذي عرف بالمجنون . صار خاصكيا بعد قتل أستاذه ، ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف برسباي ، ثم ولي نظر الحرم الشريف بمكة أكثر من مرة ، بعدها ولي نيابة قلعة دمشق حيث توفي بها ( انظر : النجوم الزاهرة 15 / 279 ، 516 - 517 ، وإتحاف الورى 4 / أخباره متفرقة بين ص : 67 - 184 ، والضوء اللامع 3 / 285 - 286 ، وبدائع الزهور 2 / 254 ) . ( 3 ) الرفرف : هو بروز خشبي أعلى الفتحات ، ويثبت في الحائط فوق المقاعد أو المساطب ، للوقاية من المطر أو أشعة الشمس ، كما يستخدم في تغطية الميضأة ، ووسط الصحن في المدارس والمساجد ( العصر المملوكي ص : 441 ، والتراث المعماري ص : 21 ) . ( 4 ) في الأصل : الذي . ( 5 ) في الأصل : اثنين . ( 6 ) بيرم : هو بيرم خواجا بن قشتدي أصلي الشاد . ولي نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة أكثر من مرة . توفي فيها سنة 860 ه ( انظر : إتحاف الورى 4 / 260 ، 273 ، 274 ، 280 ، 286 ، 298 ، 363 ، والضوء اللامع 3 / 22 ) . ( 7 ) رباط السّدرة : يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام ، على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة ، ولا يعرف من وقفه ولا متى وقف ، إلا أنه كان موقوفا في سنة أربعمائة ، وقد حوّل رباطا للسلطان قايتباي المحمودي ( إتحاف الورى 4 / 280 ، والإعلام ص : 218 ، والعقد الثمين 1 / 281 ، وشفاء الغرام 1 / 607 ) .